كتبها عبد الحميد وبيدن الجراري ، في 19 مارس 2009 الساعة: 16:43 م

 

 

في تقرير وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية:

 

استشهاد 164 طالبا وإصابة 454 وقصف 158 مدرسة خلال العدوان

 

أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية الأربعاء الأخير تقريرا حول الآثار التدميرية على العملية التعليمية التي خلّفتها آلة الحرب الصهيونية على قطاع غزة من 27/12/2008 إلى 18/1/2009. وأفادت الوزارة بأن العدوان الإسرائيلي أسفر عن استشهاد 164 طالباً وطالبة في المدارس الحكومية وإصابة 454 منهم، واستشهاد 12 معلماً ومعلمة وإصابة 5 آخرين.

وأضاف التقرير، حصلت جريدة "العدالة والتنمية" على نسخة منه، بأن 158 مدرسة تعرضت للقصف والاعتداء والتخريب، و8 مدارس دمرت بشكل شبه كامل، 5 منها لم تعدْ تصلح للتعليم، إضافة لتدمير كلي لمدرستين تتبعان للقطاع الخاص و30 بشكل جزئي، وتدمير ثلاث مدارس تابعة لوكالة الغوث بشكل جزئي، وثلاثة مبان للجامعة الإسلامية بشكل كلي وثلاثة أخرى بشكل جزئي، مشيرا إلى أن التكلفة التقديرية للأضرار التي لحقت بالمدارس الحكومية 12 مليون دولار. وفيما نص يلي التقرير (بتصرف):

 

شنّت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، حرباً على قطاع غزة لا سابق لها، استمرت 22 يوماً، بدأتها قبل ظهر يوم السبت 27 دجنبر 2008، واستمرت لغاية يوم الأحد 18 يناير 2009، واستخدمت خلالها أسلحةً مُحرّمةً دولياً، واستهدفت المدنيين فيها بصورة رئيسية، فكان معظم الضحايا من الأطفال والنساء، الذين شكّلوا أكثر من 43% من عدد الضحايا، كما استهدفت قوات الاحتلال المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية بصورة مقصودة ومتكرّرة، وبذلك أصيبت أسرة التربية والتعليم والقطاع التربوي على وجه العموم بضربة قاصمة، جراء الجرائم البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق أطفال قطاع غزة، واستهدافهم بصورة همجيّة، ضارباً بآلته التدميرية كل معاني الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية. فأعداد القتلى بين الأطفال تُدلّل على مستوى الوحشيّة التي وصل إليها هذا العدوان، ومقدار التمادي في القصف العشوائي والمُدمّر دون تمييز، إمعاناً في التسبّب بالقتل والتدمير.

 

انتهاك حق الأطفال في التعليم والحياة الحرة الكريمة

 

وانتهكت إسرائيل حق أطفال فلسطين في الحياة، إذ قتلت المئات منهم، وجرحت المئات، فرحل كثيرون، وبقي جزء كبير منهم يعاني ويلات فقد ذويه وزملائه ويقاسي من الضغوط النفسية وآلام القهر والحزن على ما أصابه وأصاب أهله وزملاءه.

كما انتهكت حقهم في التعليم إذ حرمتهم من الالتحاق بمدارسهم، التي لحق بها دمار كبير، فلم يعد هناك مكان يتلقون به العلم، وهدمت بيوتهم فلم تعد لهم بيوت، وضاعت كتبهم وحقائبهم وملابسهم، فعادوا إلى حياة بدائية بسيطة، تفتقر إلى أدنى مقومات العيش والحياة الحرة الكريمة.

فعلى الصعيد البشري، أدّت حرب إسرائيل الغاشمة إلى استشهاد (164) طالباً وطالبة من المدارس الحكومية، وإصابة (454) طالباً وطالبة بجروح وإصابات متنوّعة ومتفاوتة، معظمها بتر اليدين أو القدمين أو تشويه الوجه، كما فقدت الأسرة التربوية (12) معلماً ومعلمة قضوا شهداء، وأصيب (5) معلمين بجروح مختلفة، جرّاء قصفهم بصواريخ طائرات أف 16 والهليكوبتر، وشظايا قذائف الدبابات والمدفعية وقذائف القنابل الفسفورية المُحرّمة دولياً.

 

الأضرار التي لحقت بالمدارس الحكومية والخاصة

 

ومن بين (384) مدرسة حكومية تضم (250) ألف طالب وطالبة، دمّر جيش الاحتلال (8) مدارس تدميراً شبه كامل، منها (5) مدارس أصبحت ركاماً وغير صالحة للتعليم، و (3) مدارس دُمّرت جزئياً وتحتاج إلى جهود كبيرة وأموال طائلة لتأهيلها وإعادة إعمارها. وفي المحصلة تعرّضت 158 مدرسة للقصف والتدمير والاعتداء والتخريب.

وتبلغ التكلفة التقديرية للأضرار التي لحقت بمباني المدارس الحكومية في القطاع، نحو 12 مليون دولار، وقد تراوحت الأضرار بين انهيار أسقف وجدران، وتصدّع، وخلع أبواب وشبابيك، وتدمير محتويات المدارس، من مختبرات وأثاث وحواسيب وتجهيزات وساحات ومرافق. وتعرّض مبنى الوزارة الرئيسي أيضاً للقصف بصواريخ الطائرات، وقُدّرت الخسائر التي لحقت به بنحو 150 ألف دولار، وكان تم بناء المقر قبل 5 سنوات بدعم من الحكومة النرويجية. 

وفيما يتعلق بالمدارس الخاصة ورياض الأطفال، فقد تعرّضت المدرسة الأميركية الدولية قرب بيت لاهيا شمال القطاع للتدمير الكلي، وهي من أرقى مدارس غزة، تسير وفق النظام الأميركي. وتبلغ قيمة الأضرار ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اللغة العربية واللغة العبرية

كتبها عبد الحميد وبيدن الجراري ، في 25 يناير 2009 الساعة: 20:30 م

تأثير الثقافة واللغة العربية في اللغة العبرية

  • إعداد : حكيمة رافـع

       طالبة باحثة/ جامعة الحسن الثاني بالبيضاء                                                   

    تعـاريــف:    

      تطرق الكاتب حسن حميد، في مؤلفه الأدب العبري.. المرجعيات - المصطلحات – الرؤى صدر في دمشق عن دار السوسن 2001م، لأربعة أنواع لأدب اليهود هي:

  الأدب اليهودي:

وهو ذلك الإنتاج الذي يكتبه اليهود في شتى أنحاء العالم وبمختلف اللغات فهناك أدب يهودي إنكليزي وأدب يهودي فرنسي وأدب يهودي أمريكي ..الخ ويبدو أن قادة الفكر الصهيوني يميلون إلى استخدام هذا لتأكيد ما يسمونه بوحدة الشعب اليهودي وهذا يفسر وقوع التوراة وبعض أجزاء التلمود والكتب الدينية المختلفة المكتوبة بالعبرية تحت هذا التصنيف ..

 الأدب الصهيوني:

يمكن استخدامه لوصف الاتجاه الأيديولوجي عند الكثير من الأدباء بغض النظر عن انتمائهم القومي أو الديني أو الحضاري أو اللغوي، وهذا الاصطلاح لا يصف شكل الأدب ولا محتواه ولا حتى فنه وإنما يصف اتجاهه الأيديولوجي العام.

وليس هناك لغة موحدة لهذا الأدب، فهناك الأدب الصهيوني الفرنسي، والإنجليزي والعبري، بحيث لا يفترض بالضرورة أن يكتب هذا الأدب اليهود فقط، فهناك أعمال أدبية صهيونية لأوربيين مسيحيين، كرواية (دانيال ديروندا) للروائية الإنجليزية: جورج إليوت (1819-1880م).

 الأدب العبري:

فهو الإنتاج المكتوب باللغة العبرية أو بحروف عبرية، مع أن اللغة التي يكتب بها قد تكون لغة أخرى ويدخل ضمن هذا التعريف كذلك الإنتاج الأدبي المكتوب باللغة الآرامية، وذلك لصلة القرابة التي تربطها باللغة العبرية وسواء أكان ذلك في إسرائيل أم خارجها

وينقسم هذا الأدب, جغرافيًا إلى قسمين: أدب عبري فلسفي كتب قبل قيام الكيان الصهيوني بدءًا من أواخر القرن التاسع عشر, وأدب عبري إسرائيلي كتب في فلسطين 1948م.

 الأدب الإسرائيلي:

يقصد به ذلك الإنتاج الذي كتبه الأدباء والشعراء في فلسطين سواء كان ذلك خلال فترة الانتداب البريطاني ومرحلة الهجرات الصهيونية إلى فلسطين أو بعد قيام الكيان الإسرائيلي عام 1948، وهذا الأدب يعالج كل ما يتعلق بجوانب الحياة الاستيطانية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية والعسكرية للفرد والمجتمع… ويتضمن هذا الصنف كل الآداب السابقة: فهو أدب يهودي، لأن غالبية كتابه من اليهود، وصهيوني، لاعتماده الأيديولوجية الصهيونية، وعبري، لأنه مكتوب باللغة العبرية الحديثة.

 تأثير الثقافة العربية في اللغة العبرية:

   كان للثقافة العربية أثر فعال في العصور الوسطى في تنمية اللغة العبرية والمحافظة عليها من الانقراض، وقد دأب علماء اليهود الذين عاشوا في الأقطار الإسلامية على تأليف الكتب اللغوية على غرار المؤلفات العربية في قواعد اللغة من صرف وبلاغة وعروض، حتى  أن الشعراء اليهود لا سيما الأندلسيون منهم قرضوا الشعر العبري وفقا للأبحر الشعرية المألوفة في اللغة العربية.

وتناولت فنون الشعر العبري جميع الأغراض المعروفة في الشعر العربي من مدح وهجاء وفخر ورثاء وحكمة ووصف وغزل، حتى لقد حاكى الشعراء اليهود الشعراء العرب في النظم العلمي التعليمي، وفي نظم الأحاجي والألغاز، وانفرد الشعراء العبريون في فن واحد هو الحنين إلى أرض الميعاد .

ولم يؤلف اليهود كتبا علمية في قواعد لغتهم إلا بعد أن تتلمذوا للعرب وبعد أن نشأوا في مهد الثقافة الإسلامية نشأة مكنتهم من فهم العلوم العربية على اختلاف أنواعها. فظهر في نهاية القرن التاسع سعديا (942/983م) وهو سعيد بن يوسف الفيومي، فيلسوف اليهود في القرن العاشر، وكان أول النحاة العبريين الذين وضعوا قواعد النحو العبري على غرار قواعد اللغة العربية في كتابه المجموعة (أجارون)، ثم وضع كتابي اللغة العبرية والفصاحة.

ولم يتأثر سعديا بالعلوم اللغوية العربية فحسب، بل أخذ الكثير منم العلوم الدينية وتشربت روحه بمذهب المعتزلة، ويظهر هذا التأثير جليا في معالجته الديانة اليهودية، ويعتبره النحاة اليهود (أبا النحو العبري)، وجاء من بعده من النحاة مناحيم بن سروق الذي ألف كراسة في قواعد العبرية، ودوناش بن لبراط ويهودا بن داود حيوج المشهور عند العرب بأبي زكريا يحيى، وغيرهم، وقد ألفوا كتبهم من لغوية وغيرها باللغة العربية، وسلك جميعهم في كتبهم النحوية مسلك النحاة العرب وخاصة سبويه.

وقد نقل اليهود إلى لغتهم العلوم الإسلامية كاللاهوت والطب والفلسفة وغيرها ككتب ابن سيناء وككتابي :تهافت الفلاسفة للغزالي وتهافت التهافت لابن رشد، وقد أدى هذا الاحتكاك إلى تهذيب العقيدة اليهودية فيما يتعلق بالذات الإلهية وصفاتها، ويسمي مؤرخو الأدب العبري العصر الأندلسي بالعصر الذهبي للغة العبرية.

 قصور العبرية واعتمادها على اللغة العربية:

     يرى الكاتب الفلسطيني محمد علي طه في مقال له تحت عنوان اللغة العربية تغزو العبرية في المحكية والأدب، الذي نشره بجريدة الشرق الأوسط، الأربعاء 07 صفـر 1427 هـ 8 مارس 2006 العدد 9962، أن اللغة العربية اخترقت اللغة العبرية المحكية، لا بل والمكتوبة ايضاً. وهو اختراق ليس سببه صلة القربى السامية فقط، إنما أيضاً عوز العبرية للمفردات بعد أن أصابها موت دام ألفي عام تقريباً. فقد استعان اللغويون اليهود بمفردات المعجم العربي ليحيوا جزءاً من جثة عبريتهم، وبالاختلاط مع الفلسطينيين سدّوا ثغرات أخرى أملتها الحاجة اليومية، وبالتالي فعبرية اليوم تشهد هجانة تستحق أن ترصد.

إذ يتحدث الناس في إسرائيل، وعددهم 7 ملايين نسمة، 85 لغة نتيجة الهجرة اليهودية المستمرة من دول العالم إلى فلسطين منذ أواخر القرن التاسع عشر حتى اليوم، ولا شك بأن اللغة العبرية تأتي في المقدمة تليها اللغة العربية فالروسية.

وحينما ألّف العالم اللغوي اليعزر بن يهودا (1858 ـ 1922) المعجم العبري الأول الذي صدر في برلين سنة 1908، وجد أن اللغة العبرية تفتقر إلى كلمات عديدة وكثيرة، بسبب غيابها عن مسرح الحياة طيلة ألفي عام تقريبا. فلجأ بن يهودا إلى المعاجم العربية، واختار منها الأفعال والكلمات الناقصة وعبرنها وأدخلها في معجمه. ويلاحظ أي قارئ للغة العبرية الحديثة أو متكلم بها، أنها غنية بالكلمات والتعابير الأجنبية المأخوذة من اللاتينية ومن اللغات الأوروبية.

ويضيف الكاتب الفلسطيني في ذات المقال أنه بالرغم من أن المجمع اللغوي العبري يجتهد لإيجاد كلمات عصرية ومن السهل تسويقها بين عامة الناس ـ لعدة أسباب موضوعية تعود إلى عدد السكان القليل والى تأثير الأعلام على الناس ـ إلا أن الكلمات الأجنبية بقيت بارزة وتكاد تكون طاغية في الكتب العلمية حتى الكتب الأدبية.

وعلى الرغم من الصراع العربي ـ الإسرائيلي الدموي، منذ أزيد من 100 سنة تقريبا، وعلى الرغم أيضا من ظاهرة العداء الواسعة للعرب والعروبة والإسلام في المجتمع اليهودي الإسرائيلي، إلا أن عشرات، بل مئات، الكلمات العربية دخلت إلى العبرية المحكية وصارت متداولة في الحديث اليومي وفي الصحافة والإذاعة والخطابة وحتى في القصص والروايات الأدبية. هذه الظاهرة أدت إلى أن يؤلف بعض الأدباء واللغويين، معاجم خاصة بالكلمات العربية المعبرنة.

وسجل الكاتب محمد علي في مقاله أن  معجم الأديب دان بن أموتس في الثمانينات من القرن الماضي، معجما مثيرا في اسمه البذيء، الذي يحمل شتيمة باللغة العربية (اخو الـ…)، ولم يتم كتابتها نظرا لبذاءتها وخبثها، كما أنه مثير لأنه المعجم الأول للكلمات العربية في اللغة العبرية المحكية، ويحوي جميع الكلمات السوقية. وتتابعت بعده عدة معاجم في السنوات الأخيرة.

 كما عقدت أيام دراسية وندوات في الجامعات الإسرائيلية مثل جامعة تل أبيب وجامعة بار ايلان في سنة 2005 لدراسة ظاهرة الكلمات العربية في اللغة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في كتاب:

كتبها عبد الحميد وبيدن الجراري ، في 23 يناير 2009 الساعة: 00:07 ص

 المُغْرب في حُلَى المَغرب

لابن سعيد المغربي تـ 685 هـ 

  • إعداد: حكيمة رافـع

طالبة باحثة/ جامعة الحسن الثاني بالبيضاء

تقديم عام:

         تعد مصادر التراث العربي الإسلامي من أغنى وأخصب المصادر التراثية في العالم، كما وكيفا في عمقها وسعتها وشموليتها، مما يجعل الضرورة واردة للاهتمام بها والحفاظ عليها صيانة أو تحقيقا أو دراسة أو طبعا أو نشرا من أجل إثبات الهوية العربية والحفاظ على الشخصية الإسلامية من جهة، ومن جهة أخرى بغية وصل الحاضر بالماضي لمواكبة تطورات العصر ومسايرة مستجداته.

         وسأحاول في هذا العرض أن أقدم بين أيديكم قراءة متواضعة لمصدر من أهم مصادر تراثنا المغربي الأصيل المُغرب في حلى المغرب من تأليف ستة من علماء المغرب بالموارثة، خمسة منهم من أسرة واحدة كان خاتمهم علي المشهور بابن سعيد المغربي الذي تم على يده تأليف الكتاب بالصيغة النهائية ونشره بعد ذلك بين الناس.

        وقد اعتنى بهذا المصدر الذي يجمع بين دفتيه العديد من المعارف التاريخية والأدبية الدكتور شوقي ضيف رحمه الله، وعمل على تحقيقه وطبعه عدة مرات بدار المعارف بمصر في جزئين، الطبعة الأولى كانت سنة 1953م، وكانت الطبعة الرابعة والأخيرة سنة 1993م.

ولقد قسمت هذا العرض إلى المحاور التالية:

 

·                    نضرة عامة حول عصر ابن سعيد وحياته.

·                    توثيق عنوان الكتاب ونسبته إلى ابن سعيد.

·                    قيمة الكتاب وموضوعه ومنهجية ابن سعيد في تصنيفه.

·                    المادة الأدبية في الكتاب.

·                    المصادر المعتمدة في تأليف الكتاب.

·                    خاتمة العرض.

 1- نضرة عامة حول عصر ابن سعيد وحياته:

               عاش ابن سعيد في القرن السابع الهجري مطوفا بين العديد من البلاد الإسلامية شرقا وغربا من الأندلس إلى بلاد الشام: حينها كان العالم الإسلامي يعيش مرحلة مخاض عسيرة بسبب الحروب الكثيرة التي كانت تدور رحاها بين المسلمين والتتار شرقا وبين المسلمين والنصارى غربا واندلاع نيران الفتن والصراعات الداخلية حول الحكم بين المسلمين أنفسهم على أكثر من جهة، فالأندلس عرفت انهزام الموحدين في موقعة العقاب، تلاها بعد ذلك سقوط العديد من الحواضر الأندلسية في يد الصليبين وانهيار الموحدين سنة 660 هجرية على يد الدولة المرينية التي قامت على أنقاضها واستطاعت خلال فترة قليلة من الزمن أن تغزو الإسبان وتسترجع منهم بعض المدن الأندلسية.

وعلى الرغم من تدهور الأوضاع السياسية التي أثرت بشكل كبير في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، فإن العالم الإسلامي عرف ازدهارا علميا وثقافيا كبيرا بسبب كثرة رحلات العلماء والأدباء، فنشطت العلوم الشرعية واتسعت دائرة الحركة الأدبية ونبغ العديد من العلماء في مختلف العلوم والمعارف وعلى رأسهم ابن سعيد المغربي موضوع عرضنا هذا، فمن هو ابن سعيد ؟

   حياة وشخصية ابن سعيد في سطور:

              هو علي بن موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد، ينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل عمار بن ياسر، يكنى بأبي الحسن وبنور الدين، وهما من الكنى والألقاب التي شاعت في المشرق بشكل كبير. ولد سنة 610 هـ بنواحي غرناطة، من أسرة عريقة في الحسب والنسب، والعلم والقيادة والوزارة والقضاء والكتابة، قضى فترة طفولته بغرناطة، وفترة شبابه بإشبيلية، على يد رواد الأدب والنحو في عصره، وفي سنة 624 هـ وعمره لا يتجاوز 14 سنة سافر مع أبيه إلى مراكش ثم عاد إلى الأندلس متنقلا بين العديد من حواضرها، والتقى خلالها بالكثير من الشخصيات العلمية التي استفاد منها وخصها بالترجمة في كتابه المغرب في حلى المغرب موضوع عرضنا.

وفي سنة 636 هـ سافر مع والده إلى تونس بعد تدهور الأوضاع بالأندلس، مكث بها سنتين والتقى خلالها بكبار علمائها وجمع فيها الكثير من المواد العلمية، ومن تونس انتقل إلى مصر، لقي فيها عددا كبيرا من الشعراء المشهورين والأعيان والعلماء المرموقين، وفي سنة 648 هـ غادر القاهرة إلى مكة، حيث أدى فريضة الحج، ثم توجه إلى العراق وزار خلالها البصرة وبغداد، ثم سافر إلى الموصل ومنها إلى مدينة حلب بسوريا، وفي سنة 652 هـ توجه إلى مكة ليحج مرة ثانية، وبعدها عاد إلى تونس ليلتحق بحاشية أبي عبد الله المستنصر الحفصي، وبسبب المكائد والدسائس التي كانت تحاك ضده غادر تونس إلى المشرق فزار الشام ثم إيران، وتوغل في إقليم أرمينيا ثم عاد في المرحلة الأخيرة في عمره إلى تونس ليقضي بقية حياته إلى حين وفاته سنة 685 هـ.

وهكذا عاش ابن سعيد يجوب أقطار العالم الإسلامي، فاكتسب تجربة ثقافية واسعة ظهرت آثارها جلية واضحة فيما خلفه من مصنفات أدبية وتاريخية وجغرافية، فكان محط اهتمام وثناء من قبل العديد من العلماء الذين جاءوا من بعده، من أمثال ابن الخطيب وابن فضل الله العمري والصفدي والمقري وغيرهم…

وخلاصة القول كان ابن سعيد أديبا شاعرا لغويا رحالة مؤرخا جغرافيا، خلف ثروة ثقافية غزيرة تشهد له بعلو كعبه في كثير من مجالات العلم والمعرفة أذكر من أهمها على سبيل المثال لا الحصر: المرقص والمطرب، رايات المبرزين وغاية المميزين، الغصون اليانعة في شعراء المائة السابعة، بسط الأرض في الطول والعرض وغيرها من المصنفات.

أما مصنفه المُغرب في حلى المغرب فهو كتاب نفيس جليل القدر عظيم الفائدة، ويعد من أمهات المصادر القيمة لتاريخ الأندلس وآدابها عبر عصورها المختلفة، اعتمد عليه الكثير من العلماء القدماء في مؤلفاتهم، نذكر منهم القلقشندي في كتابه صبح الأعشى والمقري في كتابه نفح الطيب.

2 / عنوان الكتاب ونسبته إلى مؤلفه:

              أجمع المؤرخون وأصحاب تراجم الأعلام أن اسم الكتاب هو المٌغرب في حلى المَغرب ، وبخصوص نسبته إلى ابن سعيد، فالكتاب تم تأليفه بالتوارث من قبل ستة علماء من الأندلس، أولهم أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الحجاري، الواضع الحجر الأساس لهذا الكتاب من خلال كتاب المُسهب في فضائل المغرب، كان قد صنفه لعبد الملك بن سعيد الذي يعد المؤلف الثاني لكتاب المُغرب، اختصر منه ما لم يوافق غرضه، وأضاف إليه ما غفله الحجاري، ثم خلفه ابناه محمد وأبو جعفر أحمد، اللذان شاركا في تأليف كتاب المُغرب ووسعا من دائرة معلوماته. وأما أبرز شخصية كان لها تأثير كبير في هذا التأليف، فهو موسى بن محمد بن عبد الملك الذي يرجع إليه الفضل في وضع إضافات جديدة، كما أكد ذلك ابنه علي الذي أتم الكتاب وأخرجه في حلته النهائية. وهكذا يكون كتاب المُغرب في حلى المغرب أطول كتاب في مدة تأليفه فاقت 115 سنة.

·       عنوان الكتاب:

            ورد عنوان الكتاب مسجوعا على عادة القدماء، بطريقة بديعة وبانتقاء ألفاظ مناسبة لموضوع الكتاب، مع توظيف الجناس غير التام بين المُغرب والمَغرب، يحذو في ذلك المؤلف حذو ابن عبد الله محمد الحجاري في كتابه الموسوم بـ المُسهب في غرائب المغرب، الذي انتهى من تأليفه سنة 530 هـ، ويحذو حذو أبي محمد المازني الغرناطي (ت565هـ) في كتابه المُغرب عن بعض عجائب المَغرب، وحذو أبي يحيى اليسع (ت575هـ) في مؤلفه المُغرب في آداب المَغرب، وعلى نهج عبد الواحد المراكشي (ت647هـ) في كتابه المُعجب في تلخيص أخبار المغرب.

والمُغرب هنا جاء بمعنى الغرابة التي قال عنها الدكتور إحسان عباس تعني الجدة المصاحبة للابتكار، أو الجدة المصاحبة لتوليد شيء جديد. (تاريخ النقد الأدبي عند العرب، ص:534).

·        موضوع الكتاب :

          إن كتاب المُغرب في حلى المغرب لم يؤلفه عالم واحد، بل هم من تأليف ستة من العلماء بالتوارث على مدى مائة وخمسة عشر عاما، وهو منهج جديد في تاريخ تأليف المصنفات حين يبدأ رأس الأسرة بالاهتمام بكتاب المُسهب للحجاري، والزيادة في معلوماته، ويواصل أحفاده من بعده ما استجد في واقع عصرهم إلى أن يأخذ صورته النهائية على يد الحفيد على بن موسى، الذي أخرجه للناس ونشره بينهم في المشرق، ليتعرف المشارقة من خلاله على أدب الأندلس الرفيع، وعلو كعب الأندلسيين في مجال الشعر والنثر من جهة، ومن جهة أخرى للحفاظ على هذا التراث من الضياع، خصوصا بعد اندلاع الحروب الصليبية وسقوط العديد من المدن الأندلسية. وهكذا يكون الكتاب جامعا مانعا لتاريخ الأندلس عبر فترات من الزمن، سياسيا واجتماعيا وحضاريا وجغرافيا وأدبيا، وترجمة واقية حية صادقة لعدد من الأعلام.

·        مضمون الكتاب:

         يقع كتاب المُغرب في حلى المغرب في جزئين كبيرين، يحتوي الجزء الأول على 468 صفحة، منها ثلاثون صفحة خاصة بمقدمة المحقق، وعشرون صفحة الأخيرة خاصة بفهرس المواضيع، والباقي من الصفحات مخصصة لترجمة 323 علما من أعلام الأندلس، القدامى والمعاصرين للمؤلف.

 أما الجزء الثاني فيحتوي على 467 صفحة مذيلة بـ 47 صفحة خاصة بفهارس مواضيع الجزء الثاني، مع فهارس عامة لكل من الجزئين، تشمل الأعلام والأماكن والبلدان والمصادر والمراجع الخاصة بالمحقق، مع صفحات أخرى تتناول 324 ترجمة خاصة بأعلام الأندلس القدامى والمعاصرين، وبذلك يكون مجموع التراجم الواردة في الجزئين معا 647 ترجمة.

وإذا كانت كتب التراجم والطبقات عاد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استطلاع بمستشفى الاختصاصات

كتبها عبد الحميد وبيدن الجراري ، في 13 أكتوبر 2008 الساعة: 15:18 م

في استطلاع بمستشفى الاختصاصات بالرباط

الرشوة والزبونية وتقادم المعدات الطبية.. تهدد صحة المواطن المغربي 

· أعده: عبد الحميد وبيدن

الله إعفوا علينا، حْنا مراض، أوجينا لهاد الصبيطار باش نْزِيدوا مرض على خُورْ، بهذه الكلمات عبرت امرأة مسنة عن سخطها وتذمرها من المستشفيات العمومية، في أولى خطواتها بمستشفى الاختصاصات بالرباط عبر بوابة يزدحم حولها عشرات المرضى ممن لديهم مواعد للفحص أو الاستشفاء.

بالطابق الثاني من المستشفى، حيث جناح جراحة الدماغ والأعصاب، عشرات من المرضى، شيبة وشبابا، ذكورا وإناثا، قد يصل عددهم المائة أو ما يزيد، جلهم ينتظرون لحظة المناداة عليم لأجل الفحص أو لتسلم نتائج فحوصات طبية وتحديد موعد لا حق قد يطول أمده إلى ثلاثة شهور، وجوه شاحبة، الكثير منهم أعياهم الوقوف والاتكاء على الجدران ليجعلوا الأرض بساطا لهم.

حالات اجتماعية تدمي القلوب، مرضى قادمون من كل صوب وحدب، قاسمهم المشترك الحاجة والفقر والمرض، ب. رشيدة حالة ضمن المئات، فتاة في عز شبابها، قادمة من نواحي مدينة تيزنيت من أجل إجراء عملية جراحية في الرأس بإزالة كيس زائد، على بعد ساعتين من دخولها قاعة العمليات، خوف كبير يتملكها، ممسكة بتلابيب قميصها في صمت وسكون، يقول أبوها أن هذه العملية كلفته أزيد من سبعة ملايين، بالإضافة إلى مصاريف التنقل والاستقرار بالرباط، ويضيف بأنه منذ 15 يوما وأنا أتردد على المستشفى من أجل تحديد موعد لإجراء العملية، حيث كان الطبيب رئيس القسم والذي سيجري العملية في مؤتمر خارج المغرب، ولم أحصل على هذا الموعد، والذي أعتبره قريبا بالنظر إلى الكثير من الحالات، إلا بعد اتصالات مهمة أجريتها طول هذا الأسبوع.

صورة المستشفيات عند أغلب من التقينا بهم صورة مشؤومة، يقول أحد الشباب وهو إلى جانب والده الذي أقعده مرض سرطان الحنجرة أوصله درجة لا يقوى فيها على الكلام، بعض الأطباء لا يقدرون المرضى ولا حالتهم الصحية أو النفسية، يأتون متأخرون، وأحيانا يرشدونك لإجراء تحاليل أو فحوصات، وبعد وقت قصير يتبين أننا في غنى عنها، الشاب يتحدث إلينا وكله حسرة وألم، ليضيف بالرغم من الإدلاء بشهادة الضعف، نؤدي واجبات الفحص والتحاليل، ما بين 100 و 200 درهم للتحليلة الواحدة، وعن مدى جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، يعلق الشاب بأنه يتم إغلاق الأبواب بعد إدخال المريض، ولا يمكن  معرفة خبايا الأمور، ولا ندري ما إن كان الضمير المهني أو بالأحرى الإنساني حاضر لدى جل الأطبا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إفطار جماعي أمام البرلمان

كتبها عبد الحميد وبيدن الجراري ، في 12 سبتمبر 2008 الساعة: 10:54 ص

540  من الأطر  العليا المعطلة في إفطار جماعي أمام البرلمان

·        عبد الحميد وبيدن

     نضم حوالي 540 من أعضاء المجموعات الوطنية الأربع للأطر العليا المعطلة مساء يوم الخميس الماضي إفطارا جماعيا أمام البرلمان في شارع محمد الخامس وسط العاصمة الرباط، في صورة تعبر عن مدى تدهور حالتهم النفسية والاجتماعية، مقتصرين على التمر والحليب في وجبة الإفطار.

    p10305    p10305

 وصرح محمد سعيد زكري، المنسق الإعلامي للمجموعات الأربع، لجريدة العدالة والتنمية أن هذا الإفطار الجماعي بشوارع الرباط جاء ردا على سد باب الحوار من طرف الحكومة وتفعيل المقاربة الأمنية، وردا على محاولة فرض إعادة التأهيل على الأطر العليا المعطلة.

    وأعلن زكري رفض مجموعاته إعادة التأهيل، واعتبر  ذلك مبادرة تضرب في مصداقية المنظومة التعليمية المغربية وفي قيمة الشواهد المسلمة من طرف المؤسسات الجامعية الوطنية والدولية. وأضاف بأن خطوة التأهيل هاته تحاول التشكيك في كفاءات الأطر العليا المعطلة، مستغربا من انخراط رؤساء الجامعات فيها والتجاوب معها.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رمضان والدخول المدرسي

كتبها عبد الحميد وبيدن الجراري ، في 10 سبتمبر 2008 الساعة: 15:25 م

بحلول رمضان والدخول المدرسية..أسر لجأت إلى القروض وأخرى تدق باب الجمعيات

حل شهر رمضان المبارك وحل معه الموسم الدراسي الجديد، وفي الوقت الذي تجد فيه الأسر المغربية نفسها أمام متطلبات المائدة الرمضانية، فإنها أيضا مطالبة بتوفير اللوازم المدرسية لأبنائها وملابسهم، وبذلك فهي مجبرة على تدبير أوضاعها وسد احتياجات المناسبتين من ميزانية الشهر العادية، والتي لا تكفي عند بعض الأسر حتى لسد مصاريف الشهر العادية، فالميزانية الإجمالية لتغطية نفقة هاتين المناسبتين تفوق بكثير أجرة الموظف العادي، مما يخلق فجوة كبيرة بين المصاريف والمداخيل تزيد من معاناة غالبية الأسر المغربية التي ضاقت بها الحياة، وأصبح الفقر يطرق أبوابها نتيجة الارتفاع المطرد لأسعار المواد الأساسية. ولذلك لا تستغرب حالة الاستياء السائدة بين المواطنين اتجاه هذا الوضع.

أمام كثرة المتطلبات تنوعت طرق تعاطي الأسر معها، فمن متجه إلى قروض الاستهلاك أوالاستنزاف إن صح التعبير، ومن متجه نحو ”القرعة”، ومن سالك طريق جمعيات المجتمع المدني، أما القلة القلية من الأسر فإنها لا تبالي بالغلاء ما دامت في بحبوحة من العيش، وتدرس أبناءها في مدارس خصوصية مرتفعة التكاليف غير آبهة بشيء ما دامت إمكاناتها المادية تفي بالغرض وزيادة.

قروض الاستهلاك

سعيد موظف عادي بإحدى الوزارات وأب لثلاثة أطفال، ومعيل لأمه وأخته؛ لجأ خلال العطلة الصيفية إلى قرض بمبلغ 40 ألف درهم ليتمكن من السفر مع زوجته وأولاده وأمه، اشترى منها ملابس الأسرة وتحمل مصاريف السفر إلى قرية بعيدة عن العاصمة بـ 530 كلم، ويعتمد عليها لتوفير لوازم المائدة الرمضانية والحقيبة المدرسية لطفلين في السلك الإعدادي، وطفلة بالمستوى التمهيدي.

عبر سعيد عن امتعاظه من ارتفاع تكاليف الحياة مقابل أجرة زهيدة لا تفي بمتطلبات الأسرة، خصوصا الأطفال الذين تصيبهم خيبة أمل كلما رأوا أقرانهم يتمتعون بملابس وألعاب إلكترونية وغيرها.

لم تنكر زوجة سعيد أنها حاولت ثنيه عن الاقتراض لأنها تعلم أن بعض قضاء عطلة مريحة ستضطر الأسرة إلى التقشف من أجل أداء أقساط القرض، لكن زوجها صمم ونفذ تصميمه، لذلك لم تتردد في المطالبة هي أيضا ببعض مستلزمات المطبخ وملابسها.

التعاونية سلاح المسالمين

ثمة أسر مغربية متشبثة بعدم إعلان الحرب مع الله باللجوء إلى الاقتراض الربوي، ومع ذلك لا تجد بدا من التفكير في طريقة تدبير أزمة شراء لوازم مناسبة الدخول المدرسي ورمضان، ومن هذه الأسر من يل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مهرجانات المغرب

كتبها عبد الحميد وبيدن الجراري ، في 4 سبتمبر 2008 الساعة: 15:02 م

أحمد الخنبوبي، باحث سياسي وشاعر

أغلب القائمين على المهرجانات لا تربطهم أية صلة بالفن والثقافة

·       حاوره: عبد الحميد وبيدن

   122054  أكد الباحث السياسي والشاعر، أحمد الخنبوبي، في هذا الحوار أن التجارب التنظيمية للمهرجانات غالبا ما تنتهي  بالفشل إذا لم يكن وراءها أشخاص لهم شبكة علاقات داخل الدولة، ويتوفرون على رأسمال وموقع في أعلى السلطة، وقدم في هذا الشأن عددا من الشخصيات السياسية التي تقف وراء الكثير من المهرجانات على ربوع المملكة، وأضاف بأن أغلب القائمين المباشرين عليها بعيدون عن الهدف الأساسي من إقامتها ولا تربطهم أية صلة بالفن والثقافة، بل في غالب الأحيان تكون لهم نوايا غير معلنة، إما لأغراض سياسية أو تجارية محضة.

كما ينتقد الخنبوبي منح مبالغ مالية خيالية لفنانين أجانب لمشاركتهم بضع ساعات في مهرجانات مغربية. وأشار إلى أن الجزء الأكبر من ميزانيات هذه المهرجانات، وخصوصا الحديثة منها كمهرجان البوليفار بالبيضاء وموازين بالرباط، يصرف من أموال الدولة، ومن ميزانيات المجالس الجهوية والإقليمية والبلدية والقروية، واعتبر ذلك تبذيرا للمال العام في الحالات التي تفتقد فيها المدن إلى أبسط البنيات التحتية الاجتماعية والاقتصادية.

1/ المغرب مشهور بمهرجانات كثيرة ومتعددة (أحيدوس، كناوة، أحواش، الفنون الشعبية،….)، لو تحدثنا عن تاريخ هذه المهرجانات، وأين تتجلى قيمتها؟

   إن المغرب فعلا  يعتبر من البلدان القلائل التي تتمتع  بغنى ثقافي و فني مهم جدا ومتنوع، وهذا التنوع يمثل فعلا الهوية الثقافية والحضارية المغربية التي تشكلت مند آلاف السنين من الأساس الثقافي الأمازيغي، الذي احتضن كل الأسس الأخرى الإسلامية والأبعاد العربية والأفريقية واليهودية والأندلسية بل وحتى الأوروبية. وبالتالي فهذا الامتداد والتنوع ينبغي صيانته والمحافظة عليه، وهكذا كانت مند تاريخ بعيد تقام ملتقيات فنية وثقافية عبر ربوع المغرب لضخ دماء جديدة في الفنون الأصيلة المغربية، وقد كانت هذه الملتقيات تحت مسميات مختلفة ك الموسم وألموكار وغيرها. وقد تطور هذا الشكل من الاحتفاء في العقود الأخيرة ليصير تحت مسمى المهرجان، وهكذا ومنذ الاستقلال شهد المغرب مهرجانات مهمة كالمهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش مثلا، الذي يحاول تجميع عشرات المجموعات والفرق الفنية المغربية الأصيلة عبر ربوع الوطن منذ الخمسينات من القرن الماضي. هذه المهرجانات بهذا الشكل لها أهمية وقيمة مضافة كبيرة لأنها تبرز الشخصية الثقافية المغربية، وتجعل المواطن المغربي يستحضر ثقافة و تاريخ بلده و أمجاده من خلال هذه الطقوس الاحتفالية، كما أن هذه الأخيرة تجعل جيل الشباب المغربي غير مستلب الهوية وغير منبهر بثقافة الأجنبي كما هو حاصل الآن.       

2/الملاحظ أن كل جهة أو منطقة بالمغرب تتميز بتنظيم مهرجان معين، بما يمكن تفسير هذا التنوع؟

  كما أشرت إلى ذلك سابقا، فاٍن المغرب يتميز بتنوع ثقافي، هذا ما يجعل المهرجانات الفنية تغطي كامل جغرافية المغرب، كما أن هدا التنوع جعل كل مهرجان يختلف من حيث خصوصياته عن المهرجانات الأخرى، فمثلا مهرجان أو موسم كناوة بالصويرة-وهنا لا أقصد المهرجان الذي يقام حاليا والذي حاول أن يحتكر اسم كناوة وكأن تراثنا الثقافي أصبح ماركات تجارية تمتلكها شركات خاصة ووكالات الإشهار و التواصل- يتميز بتجميع كافة الممارسين لفن كناوة العريق، والذي يبرز جليا الامتداد الأفريقي للمغرب ومدى انصهار ثقافة جنوب الصحراء والثقافة المغربية.كما أن مدنا أخرى تحتضن ملتقيات خاصة بفن أحواش و إبراز عمق هذا الفن والتعابير الثقافية الفنية والجمالية التي يحملها وليس بالشكل الفلكلوري الذي يقدم به هذا الفن للسياح الأجانب، وكما يحدث مع  فن العيطة و أحيدوس، والطقطوقة الجبلية وعيساوة والركادة وحمادشة والكدرة وغيرها من الفنون المغربية  الأصيلة الرائعة. لكن ما بدأنا نلاحظه في الآونة الأخيرة أنه تم احتكار مسميات هذه الفنون من طرف مؤسسات و جمعيات تحظى بدعم السلطات وأعيان ووجهاء المناطق، وبدأت تنظم مهرجانات بميزانيات ضخمة لكن القاسم المشترك بينها هو أنها تهمش الفنانين والممارسين الحقيقيين لتقدم أسماء فنية مصطنعة وفقاعات فنية صنعتها  ما بات يسمى تليفزيونات الواقع التي ربما تتلاقى مع منظمي هذه المهرجانات في تقديم ما يريدونه للجمهور في غياب أي حس فني. 

3/أغلب المهرجانات تجعل من المحافظة على التراث وتثمينه شعارا لها، إلى أي حد تحقق هذا الهدف، مع العلم أن بعض القائمين عليها غير مثقفين بقدر ما يمثلون رؤساء مجالس بلدية أو غيرها؟

     نعم إن القائمين على أغلب المهرجانات التي تقام الآن، أغلبهم لا تربطهم بالفن والثقافة أية صلة، بل يتم تعيينه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأطر العليا المعطلة بشوارع الرباط

كتبها عبد الحميد وبيدن الجراري ، في 12 يوليو 2008 الساعة: 10:03 ص

 

الأطر العليا المعطلة بشوارع الرباط

كفاءات ضائعة بين الفقر والقمع… حتى الاغتصاب

·        أعده: عبد الحميد وبيدن

 تحولت العاصمة الإدارية الرباط إلى قبلة تحج إليها أفواج من المعطلين الحاملين للشواهد العليا (الدكتوراه، دبلوم الدراسات العليا المعمقة،دبلوم الدراسات المتخصصة…). والقادمين من مختلف المدن المغربية بجهات المملكة، بعد تفانيهم لمدة عقدين121585 ونصف أو أكثر في البحث والتحصيل، حتى وصلوا إلى درجات عليا في الدراسة والتكوين، ليجدوا أنفسهم مشردين أمام ساحة البرلمان تحت وطأة هراوات القمع، لا حول لهم ولا قوة… أثاروا البعد عن أسرهم وأحبتهم من أجل رسم بداية لمستقبل يضمن لهم العيش الكريم والاستقرار العائلي الدافئ… تختلف معاناتهم من شخص لآخر، ظروف مؤسفة وآمال عالقة، حالات اجتماعية تدمي القلوب… شباب في سن الثلاثينيات والأربعينيات، ذكورا وإناثا، هدفهم الوحيد والمشترك هو نيل حقهم الدستوري المتمثل في الإدماج المباشر في سلك الوظيفة العمومية، يقارب عددهم حوالي 1600 بالنسبة للمسجلين في قوائم المجموعات المرابطة بشوارع الرباط. جريدة العدالة والتنمية حاولت استقراء تطلعاتهم وظروف عيشهم، لتنقل لقرائها الروبورطاج التالي:

قلب العاصمة ينبض بقوة

    كل يوم ينزل أعضاء مجموعات المعطلين إلى الساحة الخضراء بشارع محمد الخامس، يصطفون  بشكل منظم قبالة البرلمان، بهياكلهم التنظيمية وأقمصتهم الزرقاء ولافتاتهم التعبيرية، وجها لوجه مع أشعة الشمس الحارقة، تغلي حناجرهم بشعارات تنتقد الحكومة وتطالب بتشغيلهم، شعارات تحمل في طياتها مآسي أصحابها… وبين أشجار النخيل العالية والمشدبة، يجلس العديد من المصابين منهم في تدخلات أمنية سابقة، متخذين العشب فراشا لهم، وجذوع النخل متكأ لرؤوسهم.

وعلى بعد خطوات معدودة ترى العشرات من المكفوفين، حاملين شواهدهم الجامعية، مرددين شعارات بما أوتيت صدورهم من قوة، لإسماع صوتهم بجانب الأصوات الأخرى، مطالبين بإدماجهم وإعطائهم فرصة للحياة الكريمة.

وبين الفريقين، يتجول كفيف ملوحا بعصاه يمينا وشمالا، يبحث عن زبون يشتري منه مناديله الورقية كلبنينس، لتسديد بعض مصاريفه والاستمرار في مشاركة زملائه في احتجاجاتهم اليومية. وأمام مقهى باليما، التي يرتادها العديد ممن  يفضلون احتساء قهوة المساء تحت نغمات شعارات وعويل المحتجين، تجلس كفيفة أخرى، واضعة أمامها صندوقا خشبيا باسم مجموعتها، مترقبة المارة بسمعها، لعل واحدا منهم يجود بدرهم أو درهمين على مجموعتها. 

زوار العاصمة يقفون مندهشين أمام محطة القطار، بعيون متسائلة، وقلوب متضامنة… وعلى جهة اليسار سيارات القوات المساعدة مصطفة هنا وهناك، ورجالها بهراوتهم الطويلة وأقنعتهم المخيفة وأحزمتهم الغليظة، في شخص شباب في سن العشرينات والثلاثينات، يقفون وهم على أهبة الاستعداد للضرب والركل في أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في حوار مع الباحث في قضايا الهجرة

كتبها عبد الحميد وبيدن الجراري ، في 13 يونيو 2008 الساعة: 14:55 م

رشيد بدوي: الباحث في قضايا الهجرة

العنصرية تحاصر المهاجرين المغاربة بالدول المتقدمة 

* حاوره: عبد الحميد وبيدن

أكد الأستاذ الباحث في قضايا الهجرة، رشيد بدوي، في هذا الحوار الذي أجرته معه جريدة العدالة والتنمية حول قضايا وإشكالات المهاجرين داخل المغرب وخارجه، أن من بين المشاكل الأساسية التي تعانيها الجالية المغربية ببلاد المهجر مشاكل ترتبط بالشأن الديني، وسجل في هذا الإطار غياب برامج حديثة لتلقين اللغة العربية وتدبير الشأن الديني للحفاظ على الهوية الوطنية والحضارية والثقافية والروحية لأبناء الجالية وتحصينهم من كل أشكال التطرف والكراهية، كما لا يزال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وللأسف يحاصرون بفعل العنصرية ودواعي الكراهية والتعصب في بعض الدول المستقبلة رغم تقدمها في شتى الحقول والمجالات المعرفية.

وفي تعليقه عن المؤتمر البرلماني الإفريقي حول الهجرة، الذي انعقد مؤخرا بالعاصمة الرباط، أشار إلى أن المؤتمر خاض في عدد من العموميات التي يصعب إيجاد آليات لتنفيذها، والدليل عل ذلك إصدار 48 توصية في مجملها شعارات لا تصلح إلا للاستهلاك الإعلامي، كما أفاد بأن مجموع الخلاصات والمداخلات التي رافقت المؤتمر توحي أن المجتمعين ليست لديهم دراية كافية بجميع جوانب الظاهرة، ويبدو كأنهم نخبة قدمت لتبدي تأملها حول قضية تهم الإنسان بالدرجة الأولى.

 وأضاف الأستاذ الباحث في ذات الحوار، بأن هجرة الكفاءات خارج الوطن مرتبط بشكل وثيق بمسلسل التنمية والديمقراطية، كما أن تفشي أمراض الرشوة والبيروقراطية في أي بلد يسهل عملية تدفقات هجرة الكفاءات والتي تكلف خسارة كبرى بالنسبة للدول المصدرة لهذه الكفاءات.

ومن جهة أخرى، أبدى بدوي تحفظه من الطريقة التي تمت بها المشاورات بشأن تشكيل المجلس الأعلى للجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث أشار إلى أنه تم تعيين أعضائه عوض انتخابهم بالطريقة المتعارف عليها دوليا. وفي ما يلي نص الحوار:

 

س: من خلال تتبعكم لقضايا الجالية المغربية بالمهجر، نود منكم رصد وضعية المهاجرين في أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية؟

أولا، لابد من التذكير أن المغرب يولي اهتماما خاصا بانشغالات الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ويؤكد على ضرورة توفير الظروف الكفيلة لإندماجها الإيجابي في بلد الاستقبال مع المحافظة على الهوية الثقافية والحضارية لهذه الشريحة الاجتماعية، وتقديم كافة التسهيلات لمساعدتها على الاستثمار والمشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلدهم الأصلي. أشير كذلك إلى أن عدد المغاربة المقيمين بالخارج يزيد على ثلاثة ملايين شخص موزعين على بلدان القارات الخمس، وبما يزيد على 80% في البلدان الأوربية والتي استقطبت الأفواج الكبيرة للهجرة المغربية منذ بداية ستينيات القرن الماضي.

فيما يخص المشاكل والتحديات التي تواجهها جاليتنا المغربية المقيمة بالخارج لابد من تقسيمها إلى قسمين: مشاكل ببلدها الأصلي المغرب ومشاكل بالبلد المستقبل، فهناك عراقيل مرتبطة بالشأن الديني، حيث نلاحظ غياب برامج حديثة لتلقين اللغة العربية وتدبير الشأن الديني للحفاظ على الهوية الوطنية الحضارية والثقافية والروحية لأبناء الجالية وتحصينهم من كل أشكال التطرف والكراهية. هذا العجز في هذا الميدان راجع بالطابع الموسمي واللامبالاة التي كانت تتعاطى بها الدولة مع هموم وانتظارات أبناء الجالية المغربية في السنوات الأخيرة.

هناك كذلك إشكالات مرتبطة بتعقيدات في المساطر الإدارية، ومشاكل مرتبطة بالأحوال الشخصية المتعلقة بالجانب الأسري، إذ نلاحظ مشكل ضعف الوسائل وقلة الأساتذة وغياب المدارس خاصة لتعليم أبناء الجالية المغربية قيم التربية الوطنية. وفي الأخير لابد من الإشارة إلى أن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج لازالوا وللأسف يحاصرون بفعل العنصرية ودواعي الكراهية والتعصب في بعض الدول المستقبلة رغم تقدمها في شتى الحقول والمجالات المعرفية.

س. في الوقت الذي يسعى فيه المسؤولون المغاربة إلى محاربة مشاكل الجالية بالخارج، كيف ترصدون وضع المهاجرين الأفارقة بالمغرب؟

لا أحد يجادل بأن المهاجرين غير الشرعيين الأفارقة يعيشون أوضاعا جد صعبة ليس بالمغرب فقط لكن منذ انطلاقهم من بلدانهم الأصلية، فالمغرب كما يعرف الجميع أصبح في السنوات الأخيرة محطة عبور واستقرار لعدد من المهاجرين السريين القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء. أغلبهم يفصح عن رغبته في السفر نحو أوروبا وأقلية ترغب البقاء بالمغرب أو العودة إلى بلدانهم الأصلية.

أما بشأن عدد المهاجرين غير الشرعيين المتواجدين بالمغرب فأرى أنه من الصعب تحديده، لكن يمكن تقديره في عدد يتراوح  بين 11000 و14000، يتقدمهم النيجيريون يليهم الماليون ثم السنغاليون بالإضافة إلى مهاجرين من جنسيات أخرى مختلفة.

تتعاون أكثر من 14 جمعية مغربية لتقديم المساعدة لهؤلاء المهاجرين مستغلة بذلك إمكانيتها وعلاقتها لفائدتهم. وللإشارة فمعظم هؤلاء المهاجرين دخلوا المغرب برا عن طريق الجزائر، وتعرضوا خلال رحلتهم إلى مشاق ومتاعب يتصدرها الجوع، العطش وغياب الوقاية الصحية. أما فيما يتعلق بمداخيل المهاجرين بعد الهجرة، فالدراسات الميدانية  تظهر أن معظمهم لادخل له، في حين يعترف البعض بامتهان التسول كمصدر لمداخله، ونسبة أخرى تزاول أنشطة صغيرة غير مهيكلة أو يعملون في أشغال البناء والأعمال المنزلية.

غالبية هذه الشريحة تعيش بدخل شهري يتراوح بين 500 و1000 درهم،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



طباعة ارسال
التالي